عبد الكريم الشيخ حمزة
رئيس الجمعية الوطنية لحماية الاطفال
ان اي حديث عن حقوق الانسان ليس ترفاً فكرياً ولا املاء لغاية اهداف غير انسانية وانماهو ضرورة حياتية للافراد والشعوب والمطالبة بتحقيقها ليست الا تطبيقاً لنصوص دستورية ووثائق ومعاهدات واتفاقيات دولية تعهد بالالتزام بها أغلب بلدان العالم ..
وتعود الجذور التاريخية لحقوق الانسان الى عهود المشاعية والرق والاقطاع حيث نضال الانسان عبر التاريخ ضد الظلم والطغيان ، حيث كان الانسان العراقي اول من سن الوثائق الاولى لحقوق الانسان و تجسد ذلك في الحقوق والواجبات والمساواة والعدل في مسلةحمورابي بموادها وقد شكلت في العراق قبل الميلاد عناوين بارزه وكبيرة في موضوعات الانسان وحقوقه وهي محور الاعراف والقواعد والقوانين التي اصبحت بمرور الزمن ضوابط لقياس التوزان في الحقوق والواجبات واصبحت معياراً للتعبير والتعليم في المجتمعات .
وقد ساهمت الاديان والفلسفات والحركات الاجتماعية والسياسية في بلورة حقوق الانسان ضمن عدة وثائق واتفاقيات وقد تعززت حقوق الانسان على هذاالاساس لتصبح عبر مراحل النضال الانساني قيمه مركزية عليا يفترض عدم تجاوزها .
وقد تجلى المنظور العراقي لحقوق الانسانية في الرسالة الاسلامية منذ نشأتها حين حرص الاسلام على كرامة الانسان وتأكيده مسيرة المساواة وعدم التمييز بين الافراد لاي سبب كان حيث جاء في قوله تعالى “ لا اكراه في الدين “ وقول رسول الله “ص” الناس سواسيه كأسنان المشط” وقوله “ لا فرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى “ وقول الامام علي (ع) “ لاتكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا “ وقوله في وصية لاحد عماله “ اما اخاً لك في الدين نظيراً لك في الخلق “ ولم يقل عليه السلام “عربي اوا عجمي “ اسود او ابيض - أنثى ام ذكر “
ولو تبصرنا بهذه البلاغة لوجدناها اساساً للمادة الاولى من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن الامم المتحدة عام 1948 والتي تنص على ان “ يولد جميع الناس احراراً متساوين في الحقوق والكرامة ..
من هنا نرى ان الدين الاسلامي بحكم تراثه الانساني الحضاري يمثل الكمال في تسامحه مع الاديان وهو نموذج حضاري يقتدى به والوعاء الانساني الذي تجسدت في مبادئه كل معاني الحق والعدل والمساواة والتسامح والرحمة والعفو والتكافل والتعاون حيث قال تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى “ و “ في اموالكم حق معلوم للسائل والمحـــروم “
ان الدين الاسلامي لم يكره انساناً على تبني رسالته دون قناعه حيث قال “ وجادلتهم بالتي هي احسن “ ولكم دينكم ولي ديني “ والاسلام قبل ذلك اقر بالتعددية حيث اشار في اكثر من اية الى اهل الكتاب واليهود والصابئة وباقي الديانات من هنا .
يمكننا القول ان الاسلام هو رسالة السماء الانسانية السمحاء .. ولما كنا ندين بهذه الرسالة السمحاء لنا الحق في التساؤل .. اين نحن من حقوق الانسان .. ؟؟ وفي مقدمتها حق الامن والحياة ..